الفرق بين جميع من يُسمَّون آلهة ويسوعا الإله الحقيقي

 

الفرق بين جميع من يُسمَّون آلهة ويسوعا الإله الحقيقي

منذ القدم، نسب البشر في ثقافات شتى لقب «إله» إلى قوى الطبيعة، وقوى غير مرئية، وأيديولوجيات، بل وحتى إلى قادة روحيين. لكن الكتاب المقدس يعلن عن فرق جوهري: وحده يسوعا (يشوعا)، المسيح، يحمل جوهر الألوهة الكامل والأبدي. يوضح هذا المقال هذا الفرق الجوهري.

1. كائنات تُدعى «آلهة» لكنها تبقى مخلوقة

يقرّ الكتاب المقدس بأن بعض الكائنات أو السلطات قد تُسمى «آلهة» بمعنى مجازي:

«أنا قلت: أنتم آلهة… لكنكم ستموتون كالبشر» (مزمور 82: 6-7).
«وإن وُجد ما يُسمى آلهة، سواء في السماء أو على الأرض…» (1 كورنثوس 8: 5).

سواء كانت قوى روحية أو شخصيات كاريزمية أو قيماً مطلقة، فكلها خاضعة للزمن والفناء، ولا تملك قدرة على الخلق أو منح الخلاص الأبدي.

2. يسوعا متفرّد في جوهره ورسالته

في وسط هذه الأسماء التي تُنسب للألوهة، يتميّز يسوعا بأصلٍ ورسالة فريدة.

  • الخالق: «كل شيء به كان» (يوحنا 1: 3). ليس جزءًا من الخليقة بل هو صانعها.

  • الله المتجسّد: «والكلمة صار جسدًا» (يوحنا 1: 14). أخذ طبيعتنا البشرية ليقابلنا ويخلّصنا.

  • المخلِّص: «وليس بأحد غيره الخلاص» (أعمال الرسل 4: 12). حمل خطية العالم وغفرها.

  • الغالب على الموت: قيامته التاريخية (1 كورنثوس 15: 3-8) برهان على سلطان لا يملكه أحد سواه.

3. سيادة شاملة وأبدية

يسوعا ليس مجرد معلّم للحكمة، بل السيد على الكون كله.

«أنا هو الطريق والحق والحياة» (يوحنا 14: 6).
«لكي تجثو باسم يسوعا كل ركبة ممن في السماء وعلى الأرض وتحت الأرض» (فيلبي 2: 10).

ملكه يتجاوز حدود الزمان والمكان ويشمل قلب كل مؤمن.

4. دعوة إلى قرار شخصي

معرفة يسوعا ليست فكرة نظرية، بل هي دخول في علاقة حيّة مع الله الحقيقي. يُدعى كل إنسان لتسليم حياته — أفكاره وعلاقاته ومستقبله — له، لينال السلام والحياة الأبدية.

«يا أولادي، احفظوا أنفسكم من الأصنام» (1 يوحنا 5: 21).

الخلاصة

كثيرون يُسمَّون «آلهة»، لكن يسوعا، الإله الحقيقي، هو وحده الذي يكشف ملء الألوهة الأبدية. من يتأمل في شخصه، يدرك الفرق بين الأسماء البشرية وكيان الله الحق.

صلاة: أيها الرب يسوعا، أظهر لي عظمتك، واهدني في حقك لأحيا معك الآن وإلى الأبد. آمين.

Comentarios

Entradas más populares de este blog

عندما يجعلك الله تنتظر، فاعلم أنه يُعِدّ لك الأفضل

كيف نميّز السحر عند الأطفال ونعرف أسبابه؟

هل تودّ أن تلتزم برسائل الرب يسوع؟