كيف نميّز السحر عند الأطفال ونعرف أسبابه؟

 

كيف نميّز السحر عند الأطفال ونعرف أسبابه؟

 أولاً: ما هو السحر؟

السحر هو ممارسة روحية خفية تعتمد على استحضار قوى غير مرئية – غالبًا أرواح شريرة أو شياطين – بهدف السيطرة، الإيذاء، التأثير أو الحصول على قدرات خارقة بطريقة غير شرعية.
ويُعتبر أحد أخطر أسلحة إبليس لمحاكاة سلطان الله وتلويث البراءة، وخاصة عند الأطفال الذين يُعدّون أكثر عرضة روحيًا.

 "لا تَدَعْ ساحرة تعيش." — الخروج 22:18
 "لأن التمرد كخطية العِرافة، والعناد كالوثن والترافيم." — صموئيل الأول 15:23

في اليونانية، الكلمة المستخدمة هي φαρμακεία (pharmakeía)، وتعني:

  • استخدام الأدوية أو السموم؛

  • أو استخدام مواد ذات طابع روحي للتحكّم، التنويم أو الخداع الشيطاني.

 ثانيًا: كيف يخطف إبليس الأطفال داخل الأسرة والعالم؟

 أ. داخل الأسرة: أول ثغرة روحية

1. الإهمال الروحي من الوالدين

  • لا صلاة في البيت، لا تعليم كتابي، ولا قيادة روحية؛

  • انشغال كلي بأمور العالم، وترك الأطفال بلا حماية روحية.

📖 "هلك شعبي من عدم المعرفة." — هوشع 4:6

2. الخلافات والعنف داخل البيت

  • الخلافات المستمرة تفتح الباب للأرواح الشريرة؛

  • الطفل يعيش في حالة خوف وقلق دائم، ويصبح هدفًا سهلاً.

3. الوراثة الروحية (اللعنات المتوارثة)

  • إذا كانت العائلة تمارس السحر أو العرافة، فغالبًا ما يُسلّم الطفل روحيًا منذ ولادته أو حتى في بطن أمه.

 ب. في العالم: خطة إبليس العالمية

1. عبر وسائل الإعلام والتكنولوجيا

  • أفلام كرتون أو مسلسلات تمجّد السحر والشعوذة (مثل هاري بوتر، وميراكولوس

  • ألعاب فيديو تحتوي على طقوس سحرية، استدعاء أرواح أو رسائل شيطانية؛

  • موسيقى تمجّد الفجور، الموت، أو الرموز الشيطانية.

📖 "فوق كل تحفظ احفظ قلبك، لأن منه مخارج الحياة." — الأمثال 4:23

2. من خلال المدرسة والأصدقاء

  • بعض المعلمين أو الزملاء قد يكونون منغمسين في أمور روحية مظلمة؛

  • إدخال الأطفال في "ألعاب" روحانية خطيرة كلوحة الويجا أو ما يسمونه بـ"الصديق الخفي".

3. من خلال أشياء ملوّثة روحيًا

  • دمى، ملابس، حليّ أو هدايا محمّلة بأرواح أو طقوس شريرة؛

  • بعض الهدايا تكون مكرّسة في طقوس وثنية قبل تقديمها للطفل.

4. من خلال الصدمات النفسية المبكرة

  • سوء المعاملة، الاعتداء الجنسي، الخوف أو الإهمال قد تفتح أبوابًا شيطانية في نفس الطفل؛

  • إبليس يستخدم هذه الجراح لغرس التمرد، الكراهية أو اليأس.

 ثالثًا: كيف نميّز علامات السحر عند الأطفال؟

أ. علامات روحية

  • رفض الصلاة، واسم يسوع (يشوع)، أو الذهاب للكنيسة؛

  • نطق كلمات غير مفهومة، أو الحديث عن أرواح وموتى؛

  • حديث الطفل مع "أصدقاء غير مرئيين".

ب. علامات سلوكية

  • نوبات غضب غير مبررة أو عنف مفاجئ؛

  • عزلة، حزن دائم، نظرات فارغة؛

  • تمرّد تام على كل سلطة.

ج. علامات جسدية

  • أمراض متكررة بدون تفسير طبي (حمى ليلية، تشنجات، قيء عند الصلاة)؛

  • كوابيس مزعجة ومتكررة، وعدم القدرة على النوم؛

  • ظهور علامات غريبة على الجسم (خدوش، حروق، رموز غريبة).

 رابعًا: ماذا نفعل إذا كان الطفل متأثرًا؟

  1. تقديس الطفل ليسوع المسيح
    بالصلاة وكسر كل رباط شرير باسم يسوع.

  2. تنقية البيت روحيًا
    إزالة كل ما هو مشبوه: ألعاب، أفلام، موسيقى، ملابس... إلخ.

  3. الصلاة بسلطان روحي
    استخدام اسم يسوع لطرد الأرواح الشريرة (مرقس 16:17).

  4. الصوم والصلاة العائلية
    تحويل البيت إلى مذبح صلاة وعبادة يُبعد كل ظلمة.

  5. تربية الطفل على كلمة الله
    تعليمه التمييز بين الحق والباطل، وتقوية علاقته بالله.

 الخلاصة

السحر بين الأطفال ليس خيالًا، بل حقيقة روحية تنتشر بصمت.
إبليس يسعى لتجنيد جيل كامل من الأطفال ليكونوا عبيدًا له.
لكن الصلاة، والتمييز، والآباء والأمهات المؤمنين قادرون على كسر هذه السلاسل واسترداد أولادهم لمجد الرب.

 "دعوا الأولاد يأتون إليّ، ولا تمنعوهم، لأن لمثل هؤلاء ملكوت الله." — متى 19:14

Comentarios

Entradas más populares de este blog

عندما يجعلك الله تنتظر، فاعلم أنه يُعِدّ لك الأفضل

هل تودّ أن تلتزم برسائل الرب يسوع؟