مَن تريدون أن تعبدوا؟

 


مَن تريدون أن تعبدوا؟

العبادة حاجة فطرية في قلب كل إنسان. منذ العصور القديمة، كان الناس دائمًا يبحثون عن شيء يكرسون له قلوبهم ويعبدونه، سواء كان ذلك الله، المال، الشهرة، السلطة، أو التقاليد. لكن السؤال الحقيقي هو: مَن تستحق العبادة الحقيقية؟

١. العبادات الباطلة

عبادة المادة

في عصرنا الحديث، أصبح المال، النجاح، التكنولوجيا، والمتعة الدنيوية آلهة عند كثير من الناس. يضعون أملهم وثقتهم في الممتلكات المادية بدلًا من الله. لكن الكتاب المقدس يحذرنا من هذا:

"لا يقدر أحد أن يخدم سيدين، لأنه إما أن يبغض الواحد ويحب الآخر، أو يلازم الواحد ويحتقر الآخر. لا تقدرون أن تخدموا الله والمال." (متى ٦: ٢٤)

عندما يصبح المال أو الأشياء المادية محور حياتنا، فإننا نفقد التركيز على الهدف الحقيقي للحياة، وهو معرفة الله وعبادته.

عبادة البشر

البعض يضع ثقتهم الكاملة في قادة سياسيين، مشاهير، رجال دين، أو حتى أفراد عائلتهم. يعتبرونهم مصدر القوة والحماية. لكن الكتاب المقدس يقول:

"ملعون الرجل الذي يتكل على الإنسان، ويجعل البشر قوته، وقلبه يبتعد عن الرب!" (إرميا ١٧: ٥)

لا ينبغي أن نضع ثقتنا المطلقة في البشر، لأنهم ضعفاء ومحدودون، بينما الله وحده هو القادر على كل شيء.

العبادة الدينية الزائفة

بعض التقاليد الدينية لا تقود الناس إلى الله الحقيقي، بل تبعدهم عنه. عندما تصبح العقائد البشرية أهم من الحقيقة الإلهية، يقع الناس في العبادة الباطلة.

قال يسوع:

"باطلًا يعبدونني، وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس." (متى ١٥: ٩)

يجب أن نعبد الله وفقًا لكلمته، لا بناءً على تقاليد البشر.

٢. الوحيد المستحق للعبادة

الكتاب المقدس واضح في هذا الأمر: الله وحده هو المستحق للعبادة. عندما حاول الشيطان إغراء يسوع لكي يسجد له، أجابه يسوع بحزم:

"اذهب يا شيطان! لأنه مكتوب: للرب إلهك تسجد، وإياه وحده تعبد." (متى ٤: ١٠)

يسوع المسيح هو تجسد الله على الأرض، وهو وحده يستحق السجود والعبادة.

٣. العبادة الحقيقية

العبادة ليست مجرد طقوس أو مظاهر خارجية، لكنها علاقة روحية بين الإنسان والله. قال يسوع:

"لكن تأتي ساعة، وهي الآن، حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق، لأن الآب يريد مثل هؤلاء الساجدين له." (يوحنا ٤: ٢٣)

العبادة الحقيقية تتضمن:

معرفة الله شخصيًا من خلال كلمته.
طاعته في كل جوانب الحياة.
محبته فوق كل شيء.
إعطائه الأولوية دون إشراك أي شيء آخر معه.

٤. من تريد أن تعبد؟

كل إنسان عليه أن يختار: هل نعبد الله الحي، أم نعبد الأشياء الزائلة؟

ليس هناك حياد في هذا الأمر، لأن من لا يعبد الله الحي، يكون قد جعل شيئًا آخر معبوده، سواء كان ذلك المال، الشهرة، العادات، أو حتى النفس.

قال يسوع:

"ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟" (مرقس ٨: ٣٦)

اليوم، القرار بين يديك: هل تريد أن تعبد العالم أم أن تعبد الإله الحقيقي؟ الباب مفتوح لكل من يريد الرجوع إلى الله وعبادته بالروح والحق.

هل أنت مستعد لاتخاذ هذا القرار اليوم؟

Comentarios

Entradas más populares de este blog

عندما يجعلك الله تنتظر، فاعلم أنه يُعِدّ لك الأفضل

كيف نميّز السحر عند الأطفال ونعرف أسبابه؟

هل تودّ أن تلتزم برسائل الرب يسوع؟