الجنس في الأيام الأخيرة: انحراف أم تقديس؟

 


الجنس في الأيام الأخيرة: انحراف أم تقديس؟

 المقدمة

نعيش في زمن أصبحت فيه الجنسية حاضرة في كل مكان. الإعلانات، وسائل التواصل، الموسيقى، والأفلام… كلها تدور حول الرغبة الجسدية. ما كان يومًا خاصًا أصبح علنيًا. هذه الظاهرة ليست صدفة، بل تعكس قلبًا ابتعد عن الله، وهي من العلامات التي تنبأ بها الكتاب المقدس عن الأيام الأخيرة.

وسط هذا الضجيج، يبرز سؤال جوهري:
هل ما زال يمكن للجنس أن يكون مقدّسًا؟ أم أنه أصبح مجرد أداة للانحراف؟

 أولاً: الجنس المنحرف... علامة من علامات الزمن الأخير

في رسالة تيموثاوس الثانية 3: 1-5 يقول بولس:

"يكون الناس مُحبين للذات... مُحبين للذات أكثر من محبتهم لله."

وهذا هو ما نراه اليوم تمامًا.
الزنى، الخيانة، الإباحية، الشذوذ، كلها أصبحت مقبولة بل وممجدة.

الشباب يتعرضون للمحتوى الإباحي من سن مبكر، والموسيقى ووسائل الإعلام تروج لفكرة الحرية الجنسية بلا ضوابط.
لم يعد الحب هو الدافع، بل الشهوة.
والشيطان يستخدم ذلك لتقييد النفوس وإبعادها عن الله.

 ثانيًا: العواقب الروحية والاجتماعية

الجنس خارج إطار الله يُدمّر:

  • يدمر القلوب والنفوس،

  • يهدد العائلات،

  • ويخلق فراغًا روحيًا.

في رومية 1، يُظهر بولس كيف أن الله يسلّم الإنسان لرغباته النجسة حين يرفض الحق.
فتكون النتيجة: الإجهاض، الطلاق، الاكتئاب، اضطراب الهوية...

بابل (النظام الروحي العالمي) تُستخدم الإغراء الجنسي لإسقاط الأمم، كما جاء في سفر الرؤيا 17. إنها خطة قديمة وفعّالة، الهدف منها: تشويه دعوة الإنسان وتقييده بشهواته.

 ثالثًا: دعوة إلى التقديس الجسدي

ولكن، الله لم يترك الإنسان. لا زال يدعوه للرجوع إليه حتى في الجانب الجنسي.

"اهربوا من الزنا... مجّدوا الله في أجسادكم وأرواحكم التي هي لله."
(١ كورنثوس 6: 18-20)

جسدك هو هيكل للروح القدس. ما تفعله به إمّا عبادة أو عصيان.
الطهارة ليست عبئًا، بل مفتاح القوة الروحية.

بالصوم، والصلاة، وكلمة الله، تتحطّم القيود.
الله قادر أن يُقدّس ما دُنِّس، والزواج هو الإطار الإلهي للجنس المقدس.

 رابعًا: صرخة من أجل الأيام الأخيرة

في رؤيا 14:4 يُقال عن البعض أنهم "لم يتنجسوا مع النساء لأنهم أطهار"،
وهذا لا يشير فقط إلى الطهارة الجسدية، بل إلى الإخلاص الروحي لله.

الله في هذه الأيام الأخيرة يبحث عن قلوب نقية، عن رجال ونساء مُفرزين له.

هذه الرسالة موجهة لك، سواء كنت شابًا أو متزوجًا، رجلاً أو امرأة:
ارجع إلى النظام الإلهي.
ما دنسه العالم، يقدر الله أن يُطهره.

 الخاتمة

الجنس عطية إلهية، لكنه أيضًا ميدان حرب روحية.
يريد الشيطان أن يُدمّر هويتك ومستقبلك من خلال الشهوة والانحراف.
لكن يسوع جاء ليُحرّر، ويُنقّي، ويشفي.

اختر اليوم طريق التقديس. سر في الروح، فلن تُكمل شهوة الجسد.

"طوبى لأنقياء القلب، لأنهم يعاينون الله."
(متى 5:8)

Comentarios

Entradas más populares de este blog

عندما يجعلك الله تنتظر، فاعلم أنه يُعِدّ لك الأفضل

كيف نميّز السحر عند الأطفال ونعرف أسبابه؟

هل تودّ أن تلتزم برسائل الرب يسوع؟