فداؤك يعتمد على يسوع!
فداؤك يعتمد على يسوع!
«الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ» (أفسس 1: 7).
مقدمة
يوجد في داخل كل إنسان رغبة عميقة في الفداء والخلاص. يشعر الجميع بالحاجة إلى التحرر من الشعور بالذنب وعدم الكمال. لكن هذا الفداء لا يمكن تحقيقه من خلال الجهود البشرية أو التقاليد الدينية أو الأعمال الصالحة. ففداؤك الحقيقي يعتمد فقط على يسوع المسيح.
1. عجز الإنسان عن تحقيق الفداء بنفسه
تؤكد كلمة الله بوضوح: «إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ» (رومية 3: 23). لا يمكن لأي شخص أن يخلّص نفسه بقوته أو استحقاقه. لا الأخلاق، ولا الدين، ولا الأعمال الصالحة يمكنها أن تصلح العلاقة المكسورة مع الله. نحن بحاجة ماسة إلى تدخل إلهي.
2. يسوع المسيح: الطريق الوحيد للفداء
اختار الله يسوع المسيح وسيطًا وحيدًا لخلاص البشرية: «لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلٰهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ، الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً لأَجْلِ الْجَمِيعِ» (1 تيموثاوس 2: 5-6).
الصليب هو المكان الذي أتمّ فيه المسيح خلاصنا تمامًا. ذبيحة المسيح الفريدة هي العمل الإلهي الذي بواسطته مُحيت خطايانا. ولا يقدر أحد غير يسوع أن يقدّم هذا الفداء الكامل والأبدي.
3. الفداء ليس بالأعمال البشرية
يعتقد الكثيرون خطأً أن أعمالهم أو طقوسهم الدينية كافية لضمان خلاصهم. لكن الكتاب المقدس يوضح هذه الحقيقة: «لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذٰلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَالٍ كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ» (أفسس 2: 8-9).
عزيزي القارئ، لا تستطيع أي أعمال مهما كانت حسنة أن تشتري غفران الله. ففداؤك يعتمد فقط على موت يسوع المسيح وقيامته المجيدة.
4. قبول الفداء المقدّم من يسوع
الفداء الذي قدّمه المسيح ليس تلقائيًا، بل يتطلب اختيارًا شخصيًا. يقول الرسول بولس بوضوح: «إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ» (رومية 10: 9).
اليوم، يسوع يقرع باب قلبك ويقدّم لك هبة الحياة الأبدية مجانًا. افتح قلبك لهذه الحقيقة ودع المسيح يكمّل عمله الفدائي في حياتك.
5. الحياة في ظل الفداء
قبول يسوع مخلصًا شخصيًا لك لا يغيّر مصيرك الأبدي فحسب، بل يغيّر حياتك اليومية أيضًا. تصبح خليقة جديدة فيه: «إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا» (2 كورنثوس 5: 17).
تصبح حياتك موجهة بالمحبة والسلام والرجاء الحي في المسيح.
الخاتمة
فداؤك ثمين وفريد ويعتمد بالكامل على يسوع المسيح. لا تؤجّل قبول هذه النعمة. يسوع يدعوك اليوم، فالفداء والحرية والخلاص الأبدي قريب منك.
اختر يسوع واختبر قوة نعمته الفادية.
جوني أوغست، لاهوتي روحي
Comentarios
Publicar un comentario